معجبوا جسور التواصل على الفايسبوك

  #1  
قديم 04-08-2011, 15:30
القناص الرابع القناص الرابع غير متواجد حالياً
 


جسور التواصل اهمية معرفة اسماء الله الحسنى
       

اهمية معرفة اسماء الله الحسنى
قال الله تعالى .ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها و ذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون>. & تتركز اهمية اسماء الله الحسنى في النقاط التالية .. ان معرفتها من اصول التوحيد التي لا ينبغي ان يجهلها المسلم . - ا ا ان لها تاثير عجيب في الدعاء ولذلك خير الدعاء ما اشتمل على اسم من اسماء الله. ا ان اسماء الله الحسنى يستجلب بها الفضل من الله تعالى و تستمطر بها الرحمات و يطلب بها الدعاء . تؤدي معرفتها الى تقديرالله .قال تعالى .وما قدروا الله حق قدره و الارض جميعا قبضته يوم القيامة و السماوات مطويات بيمينه> اهمية معرفة اسماء الله الحسنى statusion]



تقييم الموضوع





hildm luvtm hslhx hggi hgpskn


رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 15:30   رقم المشاركة : [2]
القناص الرابع
 

القناص الرابع will become famous soon enoughالقناص الرابع will become famous soon enough
جسور التواصل أقوى فلاشات هزت المشاعر ..

أقوى فلاشات هزت المشاعر ..
يسعدني أن أقدم لكم ملفات باور بوينت
أقل ما يقال عنهما روووووعة
.. حين تتجلى انسانية البشر ..






قصة قلم رصاص ..
http://www.duckload.com/dl/bPwR2

قصة صديق ..



المرأة بين الاعتزاز والهزيمة النفسية ..



الامتحان العجيب ..

http://www.duckload.com/dl/czQR2


علاج الهموم ..

http://www.duckload.com/dl/BgQR2


لا تحزن ..

http://www.duckload.com/dl/QGQR2


دروس من فراشة ..

http://www.duckload.com/dl/z2QR2


لماذا؟؟؟ ..

http://www.duckload.com/dl/G0QR2


حكمة ..

http://www.duckload.com/dl/3jDR2


تخيل ..

http://www.duckload.com/dl/VjDR2




وهذه طريقة التحميل من الروابط ... اضغط على رابط الملف المراد تحميله ثم :






تم التحميل بنجااااح




القناص الرابع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 15:30   رقم المشاركة : [3]
القناص الرابع
 

القناص الرابع will become famous soon enoughالقناص الرابع will become famous soon enough
جسور التواصل طعام الرسول -صلى الله عليه وسلم- غذاء ودواء ... ومعجزة إلهية

طعام الرسول -صلى الله عليه وسلم- غذاء ودواء ... ومعجزة إلهية
بدأ الطب الحديث خلال العقدين الأخيرين يعود بقوة إلى الجذور فى العلاج، بعد الاعتماد شبه الكلي على وسائل العلاج الكيميائي الدوائي التي لم تثبت كفاءتها بالقدر المطلوب، فاتجه نظر الجميع الى الطب النبوي والنصائح النبوية، فى أسلوب الغذاء والعلاج من الأمراض، فصدرت كتب عديدة تهتم بالعلاج النبوي والتغذية النبوية مقتدين فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد بدأ الغرب بهذه الاتجاهات قبل العرب والمسلمين فبدأ العلماء الغربيون يهتمون بالطب الوقائي والعلاج بالغذاء وكان من الطبيعي أن يتوجه هؤلاء إلى ما ورد في القرآن والسنة آيات قرآنية وأحاديث نبوية تدل البشرية إلى ما فيه الخير لهم في كل شيء حتى في طعامهم وشرابهم، واكتشف العلماء، من خلال النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، من الحقائق العلمية ما جعلهم يدرجونه تحت بند الإعجاز النبوي، فيما يتعلق بالغذاء من خلال نتائج البحث العلمي الحديث ومطابقتها لما ورد في بعض الأحاديث النبوية وكيفية الوقاية من الأمراض عبر نظام غذائي رباني سوي وسليم اختاره لسيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم

طبيعة غذاء الرسول صلى الله عليه وسلم وكيفية الوقاية من الأمراض

كان النبي صلى الله عليه وسلم حينما يستيقظ من نومه وبعد فراغه من الصلاة وذكر الله عز وجل يتناول كوباً من الماء مذاباً فيه ملعقة من عسل النحل ويذيبها إذابة جيدة لأنه ثبت علمياً أن الماء يكتسب خواص المادة المذابة فيه، بمعنى أن جزيئات الماء تترتب حسب جزيئات العسل
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عليكم بشراب العسل"وهذا إنما يدل على الفوائد العظيمة لشراب العسل أي الماء المذاب فيه العسل، فقد اكتشف الطب الحديث أن شراب العسل حينما يتناوله الإنسان ينبه الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة عن طريق زيادة قدرة عمل الحركة الدورية للأمعاء، وبعدها يعمل العسل كمادة غذائية متكاملة بسبب احتوائه على السكريات الأحادية التي تُمت مباشرة ولا يجري عليها هضم، وتتولد مركبات يسمونها أدونزين ثلاثي الفوسفات وهو ما يطلق عليه (وقود العضلات) وهذا ما جعل علماء التغذية يأخذون الماء ويكسبوه طاقة وهو ما يطلق عليه الآن في أوروبا اسم (العلاج بالماء) لأن الماء يكتسب صفات ما يضاف عليه من مواد ولذلك فإن الطب في أوروبا أكثر تقدماً حتى أعمارهم أطول لأنهم يتبعون في أساليب التغذية الخاصة بهم نهج الطب النبوي الذي ثبت أنه أصلح وسيلة لجسم حي وسليم، وما زال الطب الحديث حتى الآن يبحث في أسرار الغذاء الذي كان يتناوله النبي { وكيف أن هذا الغذاء لم يكن جزافاً بل له أسس وقواعد علمية ما زال الطب الحديث يستكشف ويبحث في أسرارها حتى الآن، وهذا من أسرار الإعجاز الإلهي التي اصطفى بها النبي صلى الله عليه وسلم في يومه


إفطار الرسول ( صلى علبه عليه وسلم
بعدما يتناول النبي صلى الله عليه وسلم شراب العسل يتكئ قليلاً وبعد العبادة المهجورة التي كان يؤديها صلوات الله وتسليمه عليه وهي التفكر في طاعة الله وبعد صلاة الضحى، يتناول النبي صلى الله عليه وسلم سبع تمرات مغموسة في كوب لبن كما روي عنه وحدد النبي الجرعة بسبع تمرات في حديثه الذي رواه أبو نعيم وأبو داود أن النبي قال: "من تصبّح بسبع تمرات لا يصيبه في هذا اليوم سم ولا سحر وقد ثبت بالدليل العلمي أن هناك إنزيماً يرتفع أداؤه في حالة التسمم، وعندما يتم تناول سبع تمرات لمدة شهر يومياً نلاحظ أن هذا الإنزيم قد بدأ في الهبوط والعودة لوضعه الطبيعي، وهذا من الإعجاز الإلهي الذي خُصّ به النبي صلى الله عليه وسلم ومن الظواهر التي أثبتها العلم الحديث المتعلقة بسبع تمرات: ظاهرة التليباثي أو الاستجلاء البصري أو الاستجلاء السمعي أو ما يطلقون عليه التخاطر عن بُعد للمهتمين بمواضيع البراسيكولوجي ) وقد بحث العلماء في جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة القاهرة وتوصلوا لنفس النتائج، من أن العمال الذين يعملون بالمناجم وبالرصاص وبالمواد السامة، أي الأكثر عرضة للسموم عندما يتناولون سبع تمرات يومياً يتوقف تأثير المواد السامة تماماً، وهذا ما نشره العالم اليهودي اندريا ويل (الذي أعلن إسلامه بعد ذلك) في بحثه تحت عنوان "سبع تمرات كافية" الذي أثبت فيه أن سبع تمرات تعد علاجاً للتسمم ونصح جميع العاملين المعرضين للتسمم بتناولها يومياً، وهذا ما يثبته حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي في سننه من أن (التمر من الجنة وفيه شفاء من السم) والدليل من القرآن يساقط عليك رطبا جنيا.. وهذا ما أيده العالم اندريا ويل في كتابه (الصحة المثلى) واستشهد فيه بأحاديث النبي عن التمر وفوائده العظيمة للصحة وللإنسان وكيفية الوقاية من الأمراض

غداء الرسول صلى الله عليه وسلم

بعد تناول النبي صلى الله عليه وسلم لوجبة الإفطار التي ذكرناها سابقاً، يظل حتى يفرغ من صلاة العصر، ثم يأخذ ملء السقاية (تقريباً ملء ملعقة ) من زيت الزيتون وعليها نقطتا خل مع كسرة خبز شعير، أي ما يعادل كف اليد . وقد ذكرت بعض الآيات القرآنية بعض الفوائد لزيت ال زيتون إذ يقول تعالى شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء وأيضاً والتين والزيتون... وقد أثبت العلم الحديث أن هناك أنواعاً عديدة من السرطان، مثل سرطان العظم (سركوما)، استخدم زيت الزيتون لعلاجها وهي ما قال فيها الله عز وجل ... وصبغ للآكلين فكلمة صبغ للآكلين تعني، كما فسرها ابن كثير والقرطبي وكل التفاسير، أنها تصبغ الجسم أي لها صفة الصبغية، وقد أيد الطب الحديث في اكتشافاته أن زيت الزيتون يحتوي على أحماض دهنية وحيدة التشبع يعني غير مشبعة، ولذلك يقول العالم أندريا ويل: إنه وجد بالتجربة أن زيت الزيتون يذيب الدهون وهذا من قدرة الله، دهن يذيب الدهون، فهو يعالج الدهون مع أنه دهن لأنه يحتوي في تركيبه على (أوميجا 3) بعدد كبير وأوميج 3 كما ثبت علميا أن زيت الزيتون يحمي من أمراض تصلب الشرايين والزهايمر وهو مرض الخرف وضعف الذاكرة ويضيع المخ، واستطاع العالم أندريا ويل أن يثبت كيف يقوم زيت الزيتون بالتدخل في الخلية المصابة بالسرطان ويعالجها ويؤثر فيه، ووصف كلمة صبغ للآكلين التي جاءت في القرآن على أنها الصبغيات (الكرموسومات ووصف السرطان بأنه اتساع بين الخلايا الواحدة بعض الشيء، وثبت أن زيت الزيتون يقوم بتضييق هذا الاتساع ويحافظ على المسافات بين الخلايا. وهنا تتجلى قدرة الله عز وجل في انتقائه لغذاء نبيه محمد فكان النبي يغمس كسرة الخبز بالخل وزيت الزيتون ويأكلوقد اكتشف العلم الحديث أن الخل الناتج من هضم المواد الكربوهيدراتية في الجسم هو مركب خليّ اسمه (أسيتو أستيت) والدهون تتحول إلى أسيتو أستيت ويبقى المركب الوسطي للدهون والكربوهيدرات والبروتين هو الخل فعند تناول الخل وحدوث أي نقص من هذه المواد يعطيك الخل تعويضاً لهذا النقص، وتبين بالعلم الحديث أن زيت الزيتون مع الخل يقومان كمركب بإذابة الدهون عالية الكثافة التي تترسب في الشرايين مسببة تصلّبها، لذلك أطلق العلماء على الخل مع زيت الزيتون (بلدوزر الشرايين) لأنه يقوم بتنظيف الشرايين من الدهون عالية الكثافة التي قد تؤدي إلى تصلب الشرايين. وليس مهمة الخل فحسب القيام بإذابة الدهون، بل يقوم مع الزيتون كمركب بتحويل الدهون المذابة إلى دهون بسيطة يسهل دخولها في التمثيل الغذائي ليستفيد الجسم منها، ثم بعد أن يتناول النبي صلى الله عليه وسلم غداءه كان يتناول جزرة حمراء من التي كانت تنبت في شبه الجزيرة العربية، وقد أثبت العلم الحديث بالدليل والتجربة أن الجزر الأحمر يوجد به (أنتوكسيدات) وهي من الأشياء التي تثبط عمل مسببات السرطان، كما أثبت الطب الحديث أن الجزر يساعد على نمو الحامض النووي والعوامل الوراثية، وهذا من الإعجاز الإلهيلذلك فإن الكثير من الأطباء ينصحون بتناول الجزر كمصدر لفيتامين (أ) ومصدر لتجدد العوامل الوراثية بالحامض النووي، كما أنه يؤخر ظهور الشيب
عشاء النبي صلى الله عليه وسلم

كان النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ينتهي من صلاة العشاء والنوافل والوتر وقبل أن يدخل في قيام الليل، كان يتناول وجبته الثالثة في اليوم وهي وجبة العشاء، وكانت تحتوي على اللبن الروب مع كسرة من خبز الشعير،وقد أثبت العلم الحديث أن تناول كوب من اللبن الروب في العشاء يعمل على إذابة الفضلات المتبقية في المصران الغليظ، ويقوم بتحليلها إلى مركبات بسيطة يسهل الاستفادة منها ومن الفيتامينات الموجودة بهاوقد جرت بعض الدراسات العلمية، قام بها عدد من خبراء التغذية في الغرب وأيضاً الدراسات التي أجريت في جامعة القاهرة وجامعة الملك عبدالعزيز، بينت فوائد اللبن الروب عند تناوله ليلاً، فهو يجعل الترسبات غير المرغوب فيها تتفتت ويستفيد منها الجسم، وهذا من الإعجاز في تناول النبي لهذه الوجبة ليلاً كوجبة عشاء هامة وضرورية وسريعة الهضم، وتجعل الجهاز الهضمي يعمل بكفاءة، لذلك هناك عدد من الأطباء دائماً يصفون لمرضاهم اللبن الروب ليلاً في وجبة العشاء لأنه مريح للقولون ولا يسبب تقلصات في المعدة، وأكدت هذه المعلومات الطبية الدراسة التي أجراها الدكتور عبدالباسط سيد محمد في كتابه (الاستشفاء بطعام النبي) الذي أوضح فيه أن معظم طعام النبي له جانبان من الفائدة، جانب القيمة الغذائية التي يمد بها الجسم وأثبتها العلم الحديث وجانب الوقاية من الأمراض، وهذا إنما يدل على الإعجاز الإلهي في اختيار رب العالمين لطعام نبيه ومصطفاه سيد الخلق أجمعين وفي النهاية نقول انطلاقاً من قوله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنةفلو تأملنا جيداً سنجد أن النبي {كان خير قدوة لنا في مأكله ومشربه وملبسه كان قدوةً ومعلماً للبشرية فقد أعجز بعلمه العلماء، وفاقت فصاحته البلغاء والأدباء
فكان إذا تحدث صدق وما ينطق عن الهوى ولو تأملنا جيداً أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الطعام لوجدنا أنه أخبرنا من آلاف السنين بما لم يستطع العلم الحديث اكتشافه وقد قام عدد من العلماء الباحثين في هذا المجال بتأليف كتب عديدة تحمل أسرار الغذاء النبوي والوقاية من الأمراض عن طريق السنة مثل (الطب النبوي) و(تأملات في حياة الرسول) وغيرهما من الكتب التي قامت بالتحليل والتفصيل لهذا الجانب من حياة سيد الأنام محمد وسيظلالعلم الحديث يستكشف في هذه الأسرار النبوية إلى أن تقوم الساعة...



القناص الرابع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 15:30   رقم المشاركة : [4]
القناص الرابع
 

القناص الرابع will become famous soon enoughالقناص الرابع will become famous soon enough
جسور التواصل اخلاق الحبيب محمد عليه الصلاة و السلام

اخلاق الحبيب محمد عليه الصلاة و السلام
أخلاق النبي العظيمة

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خُلقاً وأكرمهم وأتقاهم،
عن أنس - رضي الله عنه - قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا )

وعن صفية بنت حيي - رضي الله عنها - قالت
( ما رأيت أحدا أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم )-

قال - تعالى - مادحاً وواصفاً خُلق نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم -
((وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ)) [القلم : 4]

قالت عائشة لما سئلت - رضي الله عنها - عن خلق النبي - عليه الصلاة والسلام -،
قالت: (كان خلقه القرآن ) صحيح الجامع .
فهذه الكلمة العظيمة من عائشة - رضي الله عنها - ترشدنا إلى أن أخلاقه - عليه الصلاة والسلام - هي اتباع القرآن، وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي، وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن.

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره
ومعنى هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً….فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه، هذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميل. أ. هـ

عن عطاء - رضي الله عنه –قال: [ لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة الرسول صلى الله عليه وسلم في التوراة قال فقال أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتحوا بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا ]
- رواه البخاري



ما المقصود بحُسن الخلق؟

عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( البر حسن الخلق … ))
صحيح الجامع

قال الشيخ ابن عثيمين في شرح الحديث السابع والعشرون في الأربعين النووية: حسن الخلق أي حسن الخلق مع الله، وحسن الخلق مع عباد الله، فأما حسن الخلق مع الله فان تتلقي أحكامه الشرعية بالرضا والتسليم، وأن لا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا، فإذا أمرك الله بالصلاة والزكاة والصيام وغيرها فإنك تقابل هذا بصدر منشرح.
أما حسن الخلق مع الناس فقد سبق أنه: كف الأذى
والصبر على الأذى، وطلاقة الوجه وغيره.
على الرغم من حُسن خلقه حيث كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق - عليه الصلاة والسلام -.

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي ) -

أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أهله:

كان صلى الله خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام،
حيث قال - عليه الصلاة والسلام -:

(( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) صحيح ابن ماجه.

وكان من كريم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف إليهم ويتودّد إليهم، فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم، وكان من شأنه - صلى الله عليه وسلم - أن يرقّق اسم عائشة ـ - رضي الله عنها - ـ

كأن يقول لها: (يا عائش)، ويقول لها: (يا حميراء) ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: (يا ابنة الصديق) وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها.

كان يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم، (كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ، أبادره ويبادرني ، حتى يقول : دعي لي وأقول أنا : دع لي )،
صحيح النسائي .

وكان يُسَرِّبُ إلى عائشة بناتِ الأنصار يلعبن معها. وكان إذا هويت شيئاً لا محذورَ فيه تابعها عليه، وكانت إذا شربت من الإِناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان إذا تعرقت عَرقاً - وهو العَظْمُ الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها، وكان يتكئ في حَجْرِها، ويقرأ القرآن ورأسه في حَجرِها، وربما كانت حائضاً، وكان يأمرها وهي حائض فَتَتَّزِرُ ثم يُباشرها، وكان يقبلها وهو صائم، وكان من لطفه وحسن خُلُقه مع أهله أنه يمكِّنها من اللعب.

( سألت عائشة : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله ، تعني خدمة أهله ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة )
رواه مسلم والترمذي.
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
(( كان يخيط ثوبه, ويخصف نعله, ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم )) -
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح
ومن دلائل شدة احترامه وحبه لزوجته خديجة - رضي الله عنها -، إن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها (صديقاتها)، وذلك بعد مماتها



عدل النبي - صلى الله عليه وسلم

كان عدله - صلى الله عليه وسلم - وإقامته شرع الله - تعالى -ولو على أقرب الأقربين.

قال - تعالى -:
(يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للّهِ وَلَوْ عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ)
(النساء : 135)

كان يعدل بين نسائه - صلى الله عليه وسلم - ويتحمل ما قد يقع من بعضهن
من غيرة كما كانت عائشة - رضي الله عنها - غيورة.

فعن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها - يعني - [ أتت بطعام في صحفة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فجاءت عائشة متزرة بكساء ، ومعها فهر ، ففلقت به الصحفة ، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة ، ويقول : (( كلوا غارت أمكم مرتين )) ، ثم أخذ رسول الله صحفة عائشة ، فبعث بها إلى أم سلمة ، وأعطى صحفة أم سلمة عائشة ]
رواه النسائي وصححه الألباني

قال - عليه الصلاة والسلام - في قصة المرأة المخزومية التي سرقت:
( … والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها .



كلام النبي - صلى الله عليه وسلم

كان إذا تكلم تكلم بكلام فَصْلٍ مبين، يعده العاد ليس بسريع لا يُحفظ، ولا بكلام منقطع لا يُدركُه السامع، بل هديه فيه أكمل الهديِّ،

كما وصفته أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بقولها:
(ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ، ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل ، يحفظه من جلس إليه )
متفق عليه

وكان - عليه الصلاة والسلام - لا يتكلم فيما لا يَعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه،
وإذا كرِه الشيء: عُرِفَ في وجهه



أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأطفال

وعن انس - رضي الله عنه - قال (( كان - صلى الله عليه وسلم - كان يمر بالصبيان فيسلم عليهم )) -
رواه البخاري واللفظ له ومسلم.

كان - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي فيسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها وجاء الحسن والحسين وهما ابنا بنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (لأنفال: 28) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان فيعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما.



خلقه - صلى الله عليه وسلم - في معاملة الصبيان

فإنه كان إذا مر بالصبيان سلم عليهم وهم صغار وكان يحمل ابنته أمامه وكان يحمل ابنة ابنته أمامه بنت زينب بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي بالناس وكان ينزل من الخطبة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بين يديه



أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الخدم

ومع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.

عن أنس - رضي الله عنه - قال
( خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين . والله ! ما قال لي : أفا قط . ولا قال لي لشيء : لم فعلت كذا ؟ وهلا فعلت كذا ؟ زاد أبو الربيع : ليس مما يصنعه الخادم . ولم يذكر قوله : والله ! )
رواه الشيخان وأبو داود و الترمذي.

عن عائشة رضي الله - تعالى -عنها قالت ((ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده . ولا امرأة . ولا خادما . إلا أن يجاهد في سبيل الله . وما نيل منه شيء قط . فينتقم من صاحبه . إلا أن ينتهك شيء من محارم الله . فينتقم لله عز وجل )).

وفي رواية (( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ، ولا ضرب خادما ولا امرأة )) -
الشمائل المحمديه.

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت
( ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله ، فينتقم بها لله )



رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال - تعالى -: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء: 107)

وعندما قيل له ادع على المشركين قال - صلى الله عليه وسلم -
( إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة ) - رواه مسلم.



القناص الرابع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 15:30   رقم المشاركة : [5]
القناص الرابع
 

القناص الرابع will become famous soon enoughالقناص الرابع will become famous soon enough
جسور التواصل و الله لن يخزيك الله ابدا

و الله لن يخزيك الله ابدا
والله لا يخزيك الله ابدا

"كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".
بهذه الكلمات العظيمة تثبت أم المؤمنين خديجة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حدثها بشأن المَلك الذي نزل عليه بغار حراء، حيث قال لها معبرًا عن خشيته: "لقد خشيتُ على نفسي".
وكان دور المرأة والزوجة الصالحة هو تخفيف حدة الضنك التي لحقت بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم جراء هذه المقابلة الشديدة الصعبة مع "جبريل"، وتؤكد له عناية الله به، مدللة على خصال كريمة يتصف بها المصطفى، وسلوكيات طيبة يمارسها في مجتمعه.
فهي توضح له بكل صراحة أن الله لن يخزيه لعلة واحدة، هي أنه مواظب على جملة من العبادات الاجتماعية.. فلن يخزي الله من وصل الرحم، وصدق الحديث، وحمل الكَل، وأكرم الضيف، وأعان على نوائب الدهر!
إنها تتحدث إلى زوجها كطبيبة نفوس، وكفيلسوفة فكر، وكعالمة في سنن الله ونواميسه في الخليقة..
إنها بكلماتها تلك تسبق ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والآفات والهلكات..." [صحيح، الحاكم، عن أنس].
هذا القلب الكبير الذي يحمل كُل هذا الخير للناس لا يخزيه الله، لن يصل الحُزن إلى قلبه، ولن يصل الخوف من الناس إلى وجدانه، بل ستنعم حياته، وينعم قلبه، ويزهو ويفرح، وينجلي غبار الضنك عن رأسه.
• "كلا"..
لن يحزن قلبك، ما دام يحمل الخير للناس..
• "أبشر"..
سيندمل الجرح، ويزول الوجع، وستمضي في طريق الحياة بهذا القلب الخيّر، يفيض منه النور إلى البشر، وتسرج به قلوبًا غلفًا، وعيونًا عميا، وآذانًا صما.
• "فوالله لا يخزيك الله أبدا"..
لست أنت بالوجه الذي يرده الله، ولست ولست أنت بالعبد الذي يتخلى عنه ربه، فأنت عبد أكرمت عباده، أشبعت جوعتهم، وأذهبت ظمأتهم، وكسوت عورتهم، ومسحت على رأس اليتيم، فكنت الأب، وعفوت عمن أساء إليك فكنت الأم:
وإذا رحمت فأنت أمٌّ أو أب هذان في الدنيا هما الرحماء
لا يخزيك.. ولم ولن يخزيك الله أبدًا.. فأنعم بحياتك!
• "إنك لتصل الرحم"
فمن قطعك وصلته، تغني القريب الفقير، وتقوّي القريب الضعيف، أنت سند أهلك، ووتد أقاربك، لم يسمعوا منك إلا كل خير، ولم يروا منك إلا كل صلاح.. أنت لكبيرهم ابن، ولصغيرهم أب، ولصاحبهم أخ.
• "تصدق الحديث"
لا تكذب أبدًا، لا تغش أبدًا، لا تزور شهادة، ولا تدلس مقالة، لم يُعهد عليك كذبة واحدة في حياتك، ولم تتلطخ لحظة واحدة في براثن الكذب.
• "تحمل الكَل"
وهو العاجز، لا تُعينه وفقط، بل تحمله! ولا تحمله فقط، بل تحمله وحاجته! لا ينزل عنك إلا وقد قضيت مسألته، ورحمت ذلته، وأسعدت قلبه.
• "تقري الضيف"
ما أكرم الناس إذا نزلوا بدارك! وما أعظمهم إذا حلوا بحضرتك! أوقدت القدور، وجهزت النمارق، وقضيت الحاجات، فإن بات الضيف بدارك بات آمنًا عزيزًا، وإن انصرف؛ فمُكرم مسرور.
• "تعين على نوائب الدهر"
فمصائب الأيام كثيرة، وجراح الواقع كبيرة، فيأتيك طالب العون فتعينه على نائبته، ويأتيك المكروب فتعينه على كربته.. أنت الظَهر للبائسين، فأنت لجراحهم طبيب، وأنت ليتمهم أب.

والصدّيق كذلك!
و"أبو بكر" تلميذه العظيم! يسير على شرعته، ويمارس صنعته، ويُبتلى، فيخرج مهاجرًا نحو أرض الحبشة، حتى إذا بلغ (برك الغماد) لقيه "ابن الدغنة" وهو سيد (القارة) فقال: "أين تريد يا أبا بكر؟" فقال أبو بكر: "أخرجني قومي، فأريد أن أسيح في الأرض، فأعبد ربي".

فقال ابن الدغنة: "فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج، ولا يُخرج مثله، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، فأرجع فاعبد ربك ببلدك..
فأصحاب هذه الصنائع الخيرية، ما كان الله ليخزيهم، وما كان ليكلهم إلى بعيد كافر، أو إلى قريب ظالم، هم أحق بالتمكين، وأولى بسعادة الدنيا والآخرة، وكان حقًّا على الله أن يسخر لهم أمثال "ابن الدغنة".. ينصرهم ويؤازرهم، حتى ينعم صناع الخير في ظلال الله.
فاصنع خيرًا.. يسعد قلبك، ولا يخزيك الله.
[ نقلاً عن موقع إسلام أون لاين ،بتاريخ 3/7/2008]

الصور المرفقة



القناص الرابع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 15:30   رقم المشاركة : [6]
القناص الرابع
 

القناص الرابع will become famous soon enoughالقناص الرابع will become famous soon enough
جسور التواصل معتوب لوناس

معتوب لوناس
رحل عنا لوناس معتوب وبقي صوته مجلجلا وصيته مدويا.
رحل عنا لوناس معتوب وترك بصماته الشعرية والغنائية إلى الأبد في السجل الفني الكوني الراقي.
رحل عنا لوناس وترك الجزائر الجريحة تتداعى عليها الأطماع من كل صنف ورغبات التدجين والتهجين من كل رهط كما يتداعى الذباب على قصعة موبوءة متفسخة... لكن صوته الصادح كان ولا زال يعلو على كل تلك الأصوات المبحوحة والمشروخة، الآثمة والمغرضة وفوق كل ذلك المدفوعة الثمن...
رحل لوناس عن رفاق دربه من أنصار وحماة الإنسية الكونية والديمقراطية الراشدة والعلمانية المستنيرة والأمازيغية الجسورة... وترك مكانه، مكانا بقدر الفراغ المهول وبقدر الشرخ الهائل في نسيج واللثمة الفادحة في أديم.. وعيون لوناس ترقبهم من كل مكان وفي كل زاوية لترى إن كانوا بشيء من مستواه الفني ورقيه الإنساني وجرأته الأسطورية في الصدح بالحقائق... في وقت قال عنه علم آخر من ضحايا الهمجية الطاهر جاوط: إن تكلمت قتلت وإن سكتت قتلت فتكلم ومت.
رحل لوناس وما رحل خياله وأفكاره النافذة وأنغامه الشجية وصوته الجهوري. يستنهض فينا جميعا همة التصدي للامعقول والعبث والرعونة التي تتدثر بها النزعات القومية الظالمة والضيقة والرؤى الدينية التبسيطية والساذجة بقدر ما هي قاتلة ومجرمة...
أنا شخصيا، في كل مكان أجد صدى (أصداء ) من الصدق تتردد هنا وهناك من حواراته الصحفية حول الجزائر والأمازيغية والعلمانية والإسلام المتبدون للوهابيين والخوارج الجدد...
أجدها تتردد في مواقفه من قدسية الحريات الفردية وما يجب أن يكون عليه وضع المرأة والجهوية والدولة الفيدرالية والمشكلة اللغوية وما يصلح وما لا يصلح في الارتباطات الدولية والأحلاف الإقليمية...
لكن أحيانا أتساءل هكذا وبكل بساطة: هل نستحق معتوب لوناس؟ هل يستحقه أمازيغيونا الذين ركن "مناضلوهم" إلى الكراسي الرسمية الوثيرة، هل يستحقه "علمانيونا" الذين لا زالوا يتلعثمون كلما طلب منهم الدفاع بصوت عال لا تردد فيه ولا وجل عن هذه القيمة الإنسانية؟ هل يستحقه "ديمقراطيونا" الذين قزموا هذه القيمة الإنسانية فصارت مجرد دكاكين انتخابية ومزايدات لفظية وكراسي معبودة؟ وحاشا أن آتي هنا على ذكر هـــذه الأنظمة التي لا زالت غـــارقة في دوغمائيتها اللاهوتية وسباتها السياسي ولا على ذكر هؤلاء الإسلاميين المتبدونين الذين حاشا أن يرتقوا حتى إلى عتبة مناقشة هذه الأفكار...
هل نستحق معتوب فعلا؟ قد يكون أخطأ مكان ولادته ومجال نضاله حتى وإن كنت أدرك أن لا معنى لهذه المفردات في سياق التاريخ والذاكرة...
معتوب، صراحة أيها الإخوة كان منذورا لأن يكون وهجا متوهجا ومنارة مضيئة في تلك الفترات الممهدة للتحولات الكبرى في التاريخ كالفترة الممهدة لعصر النهضة الأروبية أو لعصر الأنوار... فقد سبق معتوب بشخصه وفكره ورؤاه بسنوات ضوئية كل هذه الرداءة المحيطة بنا إن على مستوى النخب أو على مستوى الحشود. رداءة تذكر بحكمة من حكم نيتشه الخالدة والقائلة: أسوء أنواع الأزمنة عندما يكون الرعاع فوق والرعاع تحت.
لكن وعلى غرار الأنبياء المغدورين قبل أداء مهامهم لن يدرك هؤلاء وأولئك كم كانوا متخلفين عن ركب الرواد وكم خذلوا من كان يستنهض فيهم الروح الشفيفة والوعي الوقاد والهمة المتوثبة...
الحق أن دم لوناس تفرق بين القبائل. قبيلة الجيش (قبيلة الغنيمة) وقبيلة الإسلاميين البرابرة (قبيلة العقيدة) وقبيلة القبايل (آيت حمودة وخليدة التومي والشنوي وشركائهم من أمازيغيي الخدمة). أولئك المتعاونون الأزليون مع العدو الغادر والغريب المتربص...
لكن من ممن يحترم نفسه اليوم يذكر ولو مجرد ذكر كل هذه الحثالات..؟
وحده الاسم المبجل يملأ المكان ويتردد بالزمان ويتبدى بالأفق وغيره بالمستنقعات الآسنة والراكدة يراوح.
وقد ارتأينا في ذكرى مرور اثنا عشر سنة على وفاة هذه المعلمة تكريم ذكراه وروحه بجولة في سيمياء الإرهاب كما عاشها في تجربة اختطافه. سيمياء تظل هي هي اليوم كما بالأمس والغد اعتمادا على ترجمتنا قبل سنوات لكتابه المتمرد.
1ـ الرسائل المجهولة:
“لا يمر يوم لا أتوصل فيه برسائل مجهولة المصدر. تحمل في طياتها عبارات شديدة اللهجة تعتبرني شخصيا المسؤول الأول عن كل الشرور. كفروني واستحلوا دمي واستعجلوا موتي. كنت في زعمهم عنصرا خطيرا لا على القبايل وحدها بل على البلد برمته".
2 ـ سلاح بث الفزع:
2-1: الاقتحام:" اقتحمت مجموعة أبواب الحانة بعنف وداهمت المكان وكانت مكونة من خمسة عشر رجلا. انطلق الصياح والصراخ وعم الفزع المكان كله. وأثناء ذلك لا أحد كان يقوى على الحركة، مجرد حــركة بسيطة بل ولا على التنفس".
2-2: الصلاة قبالة لوناس المختطف: "أتذكر ذلك اليوم الذي أصابني فيه فزع شديد لأن الإرهابيين قرروا الصلاة جماعة قبالتي... قلــت لنفسي: ما معنى هذا؟ صلاتهم أمامي لا تحتمل إلا معنى واحدا: استعدادهم لقتلي. استفسرتهم عن ذلك. أكدوا لي بأنني غير مستهدف ولم أقتنع بكلامهم. وهذه الطريقة في الإذلال كثيرا ما يلجأون إليها ".
3ـ عقدة الحانة:
3-1: اختطاف في الحانة: "بينما أصابعي تلتف حول الكأس إذا بضجيج مدو يصلنا من مدخل الحانة. اقتحمت الأبواب بعنف شديد وداهمتنا مجموعة مكونة من خمسة عشر رجلا... "
3-2: نهب الحانة: من هنا مر التتار
"بينما كان الآخرون يجمعون بطائق الهوية من زبناء الحانة ليمزقوها فيما بعد ويخربون كل ما وقع تحت أيديهم قبل أن يسطوا على صندوق النقود ويكسروا قنينات المشروب وينهبوا الأغذية المخزنة. قاموا بكل ذلك بدقة متناهية وتركوا خلفهم الحانة خاوية على عروشها".
" وهم يتهيأون للخروج ومعهم رهينة، أقسموا بأغلظ الأيمان بأن أعمالهم هذه ستستمر طالما بقيت حانة واحدة تقدم الخمور لزبائنها. كان هذا هو إنذارهم الأخير لصاحب الحانة وتوعدوه بالموت في المرة المقبلة. أما الزبائن فسيعاقبونهم بالجلد حسب فهمهم للشريعة".
4ـ المزايدة الدينية:
4-1: المزايدة بالشهادتين: "اقترب مني إرهابي رابع، علمت فيما بعد أن اسمه الحركي أو الحربي هو حمزة. وقال لي: إذا كنت قاب قوسين أو أدنى من الموت فهل ستنطق بالشهادتين؟"
4-2: الوصاية على الشريعة: " أما الزبائن (زبائن الحانات ) فيعاقبهم الإرهابيون بالجلد حسب فهمهم للشريعة ".
4-3: لازمة عدو الله: "في اليوم الثالث، شاهدت أميرا آخر وصل لتوه. إنه أمير الولاية ومسؤول الجماعة الإسلامية في الإقليم. خيم صمت مطبق بوصوله. أخذ الكلمة متوجها إلي: أنت هو عدو الله؟!
" حاكموني وحكموا علي بالموت واستمروا في توبيخي على مضمون أغنياتي وعلى التزامي واعتبروني كافرا وعدوا لله."
4-4: الضلال والهداية: القبايل في ضلال مبين
" بسبب أغانيك، غرقت القبايل في ضلال مبين وأنت من يتحمل وزر ذلك."
" هدف الجماعة الإسلامية المسلحة لا غبار عليه. إنه فرض الجمهورية الإسلامية على الجزائر بكل الوسائل بما فيها منطقة القبايل. القبايل التي هي معقل المقاومة عليها أن تعود عاجلا إلى طريق الهداية. فمنذ سنتين، والقبايل في زعمهم سادرة في الضلال المبين."
- معتوب المسؤول الأول عن الضلال: "عند انطلاق محاكمتي، طلب مني أن أعلن هويتي على غرار ما يحدث في المحاكمات. بعد ذلك، سألوني إن كنت مستعدا للاعتراف بأنني المسؤول رقم 1 عن الضلال الذي تتخبط فيه القبايل."
" إن أشخاصا مثلي، في زعمهم، مسؤولون عن الانحلال الخلقي بالقبايل."
" عندما قلنا لطفل في إحدى قرى القبايل مازحين: بالله عليك أقبل إلينا! بقي الطفل جامدا في مكانه وأجابنا: لا، لن أقبل. وعندما أردف أحدنا أي أحد الإرهابيين قائلا: باسم معتوب، أقبل. إذا بالطفل يندفع بسرعة نحوهم وهو يقول: إذا كان لأجل معتوب فسآتي حالا!"
" شعبيتي الكاسحة تخيفهم كثيرا."
" إن الجمهور الذي يحبني ويتبعني ويستمع إلى أغنياتي يبتعد في زعمهم عن طريق الله."
5-4: التطاول على النبي:
"لم يفاجئني منطوق الحكم. لكن طمعا لا شك في مراعاتي، تم النطق به في عبارات مبهمة تترك المجال للتأويل: قيل لي في المنطوق بأنه مبدئيا محكوم علي بالموت لأنني تطاولت على شخص الرسول. "
6-4: تهمة نفي العروبة والإسلام: "آخذوا علي تصريحي لقناة آرتي بعبارة كفيلة لوحدها بأن يهدروا دمي وهي: لست عربيا ولا ملزما بأن أكون مسلما."
7-4: منفذو القصاص: "أكدوا لي بأنهم ليسوا قتلة بل منفذي القصاص أي يقتلون من يستحق القتل. "
5ـ وسواس القتل والموت:
5-1 : الموت المرغوب: "يتحدث الأمير باستمرار عن الموت بلغة رقيقة وعذبة. والجنة على لسانه أنهار من عسل وحليب وسكر. أما الموت في سبيل الله فهي إيذان بالاستمتاع بكل هذه النعم."
"على هذه الأرض، شغل واحد يجب أن يملأ على المؤمن كل وقته: الموت في سبيل الله وما عدا ذلك فحرام. المتع في هذه الحياة الدنيا حرام وفي الجنة حلال والطريق إلى الجنة هو الموت."
"يحرص الأمير على إثارة خيالهم في اتجاه تحبيب الموت إلى نفوسهم."
"عندما أيقن الأمير بأن عميروش سيسلم الروح بعد مواجهة دامية مع عناصر الدرك، لم يتوقف عن ترديد هذه الكلمات على أسماع الهالك: طوبى لك، حري بك أن تكون سعيدا. لا تحزن، إنك تقترب من الله زلفى. بعد قليل ســتلتحق بالملكوت الأعلــــى وكل ما تمنيته في حياتك ستراه بأم العين... منذ الآن، تنبعث رائحة الجنة من جسدك، رائحة مسك لا توصف، إنك تقترب من جنة الفردوس. سترى، النساء جميلات هنالك. بقطرة واحدة من لعابهن تجري بحار وبحار من العطر والطيب. "
"يعتقدون أن كل من قتل منهم في الجهاد ضد الكفار تفتح أبواب الجنة في وجهه وفي وجه سبعين نفرا من عائلته وأهله. والمصير نفسه ينتظر التائب، الجنة مآله مهما عظمت ذنوبه وكثرت معاصيه. "
"يخصصون حيزا كبيرا من وقتهم للصلاة التي يحرصون على أدائها بإتقان. وأثناء قيامهم بها لا يكفون عن البكاء. يجب ذرف دموع غزيرة في صلواتهم كدليل على أن المؤمن بلغ أعلى درجات الإيمان وأنه عاقد العزم على الموت: الموت الذي ينتظرونه بفارغ الصبر. "
"من بين الإرهابيين الذين اختطفوني شخص يدعى محمد وهو شاب جزائري قح... اختار العمل السري وكذب على أبيه بأن قال له بأنني ذاهب إلى إسبانيا. والصحيح أنه قرر الالتحاق بالإرهابيين في الجبل. محمد هذا كان يستعجل الموت أسوة بزملائه ولم يعد يرقب ولا يترقب إلا الموت. "
5-2: نشوة القتل: " توقعت منهم الاستماع إلى خطابات كبيرة ومشيدة ومتماسكة. لكن لم أسمع إلا شبه أفكار، في الحقيقة أفكار ساذجة وبسيطة. توقعت جلسات مطولة يرأسها المسؤول السياسي للجماعة. لا شيء من هذا حدث! كلمة واحدة تتردد وتتردد على ألسنتهم: القتل والموت."
" يذكرون اغتيالاتهم للأجانب بزهو وفخر سواء كان ضحاياها من الفرنسيين أو من جنسيات أخرى. يقولون: قتلنا طاغوتا، ماذا كان يفعل بالجزائر كلما أضافوا ضحية أخرى لقائمة قتلاهم. لم يستثنوا أي جنسية من فتوى القتل عدا الأمريكيين الذين امتثلوا لتعليمات حكوماتهم فغادروا الجزائر. "
"كل الوسائل صالحة للدفع بالناس إلى القتل. إلا أن سعادتهم القصوى تتحقق عندما يقتلون عناصر الأمن. "
"قال الإرهابي للدركي: هيا سلم نفسك، سلم نفسك! أطلق الدركي رشاشه وهو يتخبط في دمائه فاستولى عليه الأمير ثم أفرغ ما تبقى فيه من رصاص على جسده مبتدئا بالساقين صاعدا في اتجاه الرأس. قال الراوي: تحت زخات الرصاص الكثيفة، انتفخت جثة الدركي حتى غدت شبيهة بكرة وهي تتخبط في حمام من الدم. قالها ونبرات صوته تشي بأنه أشفى غليله: إنه طاغوت، إنه عدو الله وقد قتلناه ! "
"وكم انتشوا بإضافة ضحية أخرى، طاغوت آخر إلى لائحة قتلاهم عندما اغتالوا أستاذ علم الاجتماع رابح استامبولي بجامعة تيزي أوزو علما بأنه رجل ديمقراطي ومناضل ومقاوم فذ."
"قتل، قتل، هذه الكلمة ترددت كثيرا على سمعي وكدت أجن من كثرة سماعها. "
" حاكموني وحكموا علي بالموت، بالقتل. "
6ـ التسخير أو التوظيف:
6-1: استعمال رمزية ووزن لوناس:
" يسجلون في آلة التسجيل كل ما أتفوه به لأجل "اظهار الحقيقة" في زعمهم لأنني أتمتع بشعبية كاسحة والشعب سيصدق كل ما أقوله."
"سرعان ما أخذت محاكمتي من قبل الإرهابيين منحى سياسيا. طلبوا مني مخاطبة سكان القبايل. أحسست بأنه لم يعد يهمهم كثيرا انتزاع اعترافات مني بقدر ما يهمهم استعمالي كأداة للتضليل. أرادوا أن يجعلوا مني الناطق باسمهم. "
"توجهت بخطاب مسجل إلى الحركة الثقافية الأمازيغية تحت التهديد قائلا: يجب على الحركة أن تتخلى عن الانتماءات السياسية وتتفرغ للدفاع عن اللغة الأمازيغية وأن دورها ليس هو الكفاح ضد التطرف الديني. ووعدت، دائما تحت التهديد، في شريط يحتفظون به بالتوقف عن الغناء بدعوى أنه حرام."
"آن الأوان لإصلاح الوضع، ويجب علي حسب الإرهابيين المساهمة في ذلك بأن أكون رسولهم إلى القبايليين وأشرح لهم قناعات وأهداف الإرهابيين
6-2: استغلال المساجد:
"لما تعالت الأصوات بالمساجد منددة بنظام الحكم كانوا هم المستمعين. بدت لهم الأمور بسيطة للغاية فساروا خلف المنادي الذي استغل ضعفهم الفكري وتخبطهم الاجتماعي في عملية استقطابهم. واليوم، ها هم يعتصمون بالجبال والأدغال. "
7ـ الشركاء الذهبيون:
7-1: الفساد المعمم:
"فالمسؤول عن كل هذا هو نظام الحكم. فأغلب هؤلاء الأغرار اليافعين بؤساء ومقصيون وضحايا نظام لم ينجح أبدا في إدماجهم، نظام قائم على الفساد والعجز والتبذير."
7-2: التعريب المتنطع:
"فرض علينا بومدين سياسة التعريب التي تجعلني أموت من شدة الغيظ. وأؤكد اليوم أن هذا التعريب حطم مستقبلي ومستقبل العديد من أبناء جيلي...
بدأت الجزائر في التدحرج نحو قاع الجحيم مع هذا القرار بالضبط، قرار التعريب. فما نحصده اليوم زرعناه بالأمس."
"كان الجيل الذي أنتمي إليه متألقا وواعدا. لكن سياسة التعريب حطمته وضربته في مقتل وحدت من طموحاته وهاكم النتائج: الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي هي بنت شرعية لهذه السياسة التعليمية التعريبية التي انطلقت من المدرسة مرتدية حلة الشرعية. لقد فرشنا أمامها البساط الأحمر، فلم لا تستفيد؟"
"التعريب أخرج إلى الوجود ما نراه اليوم في كل مكان، أقصد مجتمعا فاقدا للبوصلة وضائعا في هويته. "
7-3: الإقصاء الشامل:
أ – الإقصاء الفكري والمهني: "المستوى الفكري لهؤلاء الإرهابيين محدود جدا، ضحل. كان مصير بعضهم سيكون هو الشارع بدون عمل وفي معظم الحالات بدون مهنة ولا تكوين حقيقي".
ب – الإقصاء الاقتصادي: "أغلب الإرهابيين ينحدرون من أوساط فقيرة. "
ج – الأمية الإنجابية: "وهم أبناء لعائلات كثيرة الأنفس. قال لي أحدهم: لي خمسة أشقاء انضموا كلهم إلى صفوف المجاهدين. أحدهم ازداد عام 1970، والآخرون أتوا تباعا 1972 و1973 و1974و1975. وحكم على واحد منهم بعشر سنوات سجنا نافذة واثنان قتلا في مواجهة مع الدرك بآيت يني والآخران لا زالا يقاتلان في صفوف الجماعة الإسلامية المسلحة. وببساطة متناهية أخبرني بأن له أخوين آخرين في بداية شبابهما وأردف قائلا: عندما يكبران قليلا، تكفي ركلة واحدة ليقوما ويلتحقا بالمجاهدين في الأدغال."
7-4: الاحباط: حالة بطل الجيدو العالمي
" في اليوم الثالث من الاختطاف، ظهر شاب بالمعسكر لي سابق معرفة به.. كان ظهوره عزاء لي. كنت أعرفه جيدا، إنه رياضي كبير في لعبة الجيدو. كان بطلا لإفريقيا مرتين ويحتل المرتبة السادسة أو السابعة عالميا. زارني عدة مرات ونام عندنا في البيت... لكن ما إن بدأ في الحديث معي حتى اكتشفت تغيرا في نبرة صوته بالنسبة لما كنت أعرفه عنه. فارقته صديقا ووجدته من رجال العصابات. واثق من أفعاله ومصمم العزم على طريق جهاده. وقعت علي أقواله كالصاعقة، قال: عندما يتطاول أيا كان على الدين فالقتل جزاؤه ولو كان أبي... صار واثقا من نفسه وقاسيا جدا." والسبب هو ما يلي: "حصول رياضيين أقل منه شأنا على شقق وبقع أرضية صالحة للبناء أو محلات تجارية بمباركة السلطات المحلية. أما هو فلم يجد شقة للكراء إلا في شملال وهي إحدى معاقل الإسلاميين. ذات مساء، قام رجال الدرك بتفتيش بيته وأخذوه من سريره وقيدوه ثم اصطحبوه معهم. استسمحهم قبل اعتقاله بالتحدث إلى زوجته الحامل فرفضوا طلبه. أصاب الرعب زوجته فوقع منها الحمل. وعندما أفرجوا عنه، التحق بالإرهابيين في الأدغال."
تلكم كانت قراء سيميولوجية لمفاتيح الإرهاب الديني تمكن لا محالة من فهمه معرفيا وسوسيولوجيا وسياسيا كما اكتشفناها في كتاب هذا المتمرد العابر للأزمنة والأمكنة. متمرد ثائر فقد فيه أحرار الشمال الإفريقي دعامة مؤكدة وشرفاء العالم مرجعا لا غنى عنه. وقد خصه وأمثاله [إرنيست جنجر] بهذه العبارات في كتاب المتمرد: فسواء في لحظات كرم أو تطير، تجد هذه الطينة من بني البشر يترفعون على الحسابات الفردية الضيقة ولا تقبل أفعالهم التصنيف داخل خانات أخلاقية صغيرة. فهي تحتوي على مقادير هائلة من التجرد وفي شخصياتهم بعد أرستقراطي لا غبار عليه يؤكد امتلاكهم لناصية الحرية ". وكل هذه الخصال تجعل صغار العقول وضعاف النفوس وعموم الباحثين عن الأمان المؤسساتي لا تطيق هذه الكائنات المتمردة وأضرابها.
ثم هل نحن في حاجة إلى التذكير بأن التمرد ثورة دائمة حتى على الثورة نفسها إن هي انحرفت عن مقاصدها وأن الثورة تمرد مؤقت سرعان ما ينتهي إلى الامتتالية والرغبة في التدجين فتكون سببا في ظهور متمردين جدد ينفخون فيها الحياة من جديد؟
Zarou abdallah (adam_agadir@yahoo.fr)



القناص الرابع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 15:30   رقم المشاركة : [7]
القناص الرابع
 

القناص الرابع will become famous soon enoughالقناص الرابع will become famous soon enough
جسور التواصل معتوب لوناس، الرمز الخالد في ذاكرة الشعب الأمازيغي

معتوب لوناس، الرمز الخالد في ذاكرة الشعب الأمازيغي
ي 25 يونيو 1998، على الطريق المؤدية إلى قرية تاوريرت ن موسى قرب تيزي وزو، كانت اللحظة الأخيرة في حياة المناضل الأمازيغي الكبير “معتوب لوناس” الذي اغتالته أياد قذرة لا تؤمن بالتعدد والاختلاف، بل بالفكر الأحادي والمطلق والتعصب الديني. في هذا اليوم فقدت الحركة الأمازيغية أحد أبرز مناضليها الأوفياء للقضية الأمازيغية، اتخذ من الأغنية الملتزمة والشعر الهادف أداة للدفاع عن الهوية والثقافة الأمازيغية، ناضل من أجلها لأنه لا يملك شيئا غيرها، موته أسعد الكثير من الاسلامويين والنظام العسكري الجزائري، لأنه كان الشرارة التي تحرك كل مدافع عن القضية الأمازيغية، تأثر كثيرا بالربيع الأمازيغي ـ “تافسوت إيمازيغن” ـ، غنى في هذه المناسبة ضد الإرهاب وعن اغتيال المثقفين من لدن المتطرفين الدينيين وعن قمع السلطة العسكرية للأصوات الحرة المدافعة عن جذورها وقضيتها المشروعة، تمرد لوناس على الواقع الذي يحرم فيه الإنسان من التعبير عن آلامه وعن لغته وثقافته، وكانت ثقافة القمع هي السائدة، وكان كتابه «المتمرد» وثيقة تاريخية حية تشهد على تحولات الجزائر المعاصرة بآلامها وآمالها وطموحاتها ومفارقاتها أيضا، كتب وغنى لوناس من أجل الحرية وواجه بحزم كبير قوى الشر الدينية والدنيوية، الظاهرة والخفية، أمثاله لا يتعاملون مع الهدن الممنوحة من جماعات مزهوة أقل ما يمكن القول عنها إنها متطرفة وعنصرية، كتب سيرته الذاتية «المتمرد» ليقول إنه تمرد ضد الفكر المتحجر والتعصب الديني، والقمع اللغوي والثقافي، ناضل من أجل قضية مشروعة تستمد مشروعيتها من حقائق التاريخ والجغرافية واللغة والإنسان، تمرد في أماكن يقال عنها زورا إنها مراكز الانضباط والنزاهة وخدمة “الوطن” لأنها أصلا نشأت لقمع الأصوات الحرة المعبرة عن ذاتها وكينونتها. وكانت رصاصات الغدر في أكتوبر 98، شاهدة على تمرد لوناس على اللامعقول والقمع العسكري والتطرف الديني، حقا كانت الفاتورة التي دفعها لوناس غالية جراء إيمانه الراسخ بالقضية الأمازيغية، وهي مسألة حياة أو موت عنده. وعلمنا دروس الإقدام والحرص على الشرف والسير قدما حتى تحقيق كل المطالب المشروعة، وكما كان يقول دائما “إني أفضل أن أموت واقفا على قدمي ومدافعا عن هويتي أفضل من أن أموت طريح الفراش”.
1 ـ معتوب الطفل المشاكس:
منذ السنوات الأولى من طفولته، كان يقدم على أعمال تدل على شجاعته، هذه الفترة كانت الجزائر في عز الحرب التي تخوضها من أجل الاستقلال، ولا حديث آنذاك إلا عن المقاومة والمستعمر الفرنسي، كان معتوب وحيد الأبوين لأن شقيقته لم تخرج إلى الوجود إلا بعد استقلال الجزائر بسنة. وهذا الوضع جعل منه طفلا مشاكسا. كان “الرجل” الوحيد في عالم لا وجود فيه إلا للنساء مما جعل منه طفلا مدللا. كان دوما يرغب في مواجهة المستعمر رغم صغر سنه، ذات يوم غادر بمعية أطفال القرية حدود تاوريرت ن موسى وصادف في الطريق كوخين يوضع فيهما التبن ولجأ إليه من أجل تدخين أعقاب السجائر التي كان يجمعها في الطريق، لم ينتبه معتوب حتى اشتعلت النيران وأتت على الكوخ وما فيه، وهددت القرية كلها بالاحتراق، أحس بالخوف وفي الوقت نفسه انتابه شعور جارف بالفخر، حتى ظن الفرنسيون أن الأمر يتعلق باستفزاز مقصود من طرف السكان أو عملية لرجال المقاومة. وتجمع كل ساكنة القرية للاستفسار عما حدث، آنذاك أدرك أن ما فعله كان حماقة كبيرة، قدم أصحاب الكوخين إلى أم معتوب وطلبوا تسليم “المتهم” للمحاكمة. وبمجرد أن شاهدوه على ظهر أمه، تملكهم ضحك هستيري، لأنهم ظنوا أن الجاني ليس طفلا في سنه الخامسة، كان طفلا متمردا منذ صغره وظل كذلك إلى أن اغتالته أيادي الغدر، ترعرع في جبال دجردجرة وسط عائلة متواضعة في غياب أبيه المقيم بفرنسا. وكانت والدته تقوم بدور الأب والأم في نفس الوقت و تربية المتمرد الصغير، لم تكن متعلمة لكنها متخصصة في رواية الأحاكي وعلى غرار الكثير من أقرانه كانت الحقول واللعب بالقرية بديلا عن قاعة الدرس. كان يحس بالملل والضجر داخلها كسجين يفقد من خلاله حريته المطلقة. تعود على التسكع عوض الذهاب إلى المدرسة، يقضي معظم أوقاته في نصب المصائد للأرانب بدل الاهتمام بالدروس. تأثر كثيرا بالروايات التاريخية التي كان يسمعها عن الملوك الأمازيغ، الشيء الذي أدى إلى ولادة وعيه بالهوية الأمازيغية، بل وهوية جيل كامل. ودأب على القيام بألعاب حربية مقلدا رجال المقاومة ورغبته في التواجد ضمن صفوف المقاومين ويتفاعل مع كل صغيرة وكبيرة تأتي من ساحة القتال، بل ويقدم على مغامرات، شجاعته الكبيرة تدفعه إلى القيام بها حيث يقول في الفصل الأول من كتابه “المتمرد”: »في يوم ما، قدم عندنا جندي فرنسي ليبتاع منا أرنبا وبعد ذلك بأيام شاهدنا الأرنب نفسه لدى ذلك الجندي وهو لا زال على قيد الحياة، ساعدتني أمي لتسلق حائط الثكنة من أجل استعادة الأرنب، أسبوع بعد ذلك، أعادت أمي الأرنب نفسه لذلك الجندي، وبمثل هذا الفعل كنا نعتقد أننا شمتنا الفرنسيين، ربحنا مرتين ضعف مبلغ مالي دون ضبطنا ونحن متلبسون. في الأيام الموالية كنت أترصد المعسكر لكن لا أثر لأرنب فيه«.
ما بين (1963-1964) كان بمثابة هزة ولدت فيه رفضا لكل ما هو عربي، منذ هذا الوقت تنامى التاريخ والوعي بالهوية الأمازيغية لدى معتوب ورفضه لسياسة التعريب التي نهجها النظام العسكري التي كانت تهدف إلى محو الإرث التاريخي الأمازيغي. يقول معتوب في نفس الفصل: «الأمازيغية هي لغتي الأم، تعلمت بها الكلمات الأولى وألفت بها نصوصي الغنائية لكن هي أيضا لغة غير معترف بها في الجزائر ولا تدرس وكلما نطقت بها تصورت نفسي كما لو أنني أقاوم». كانت طفولته مليئة بالمغامرات، من التسكع إلى السرقة، إلى السجن لأنه تجرأ على طلب السيجارة من القاضي، جرأته هذه ساهمت هي الأخرى على تمرده على الواقع المعاش آنذاك.
2 ـ معتوب وتجربة الإهانة في الخدمة العسكرية:
صادف التحاقه بالجندية، انفجار قضية أمغالا، ووجدت الجزائر نفسها مرة أخرى في مواجهة المغرب، أدى إلى تشابك القوات الجزائرية والمغربية، وعين في مصلحة المعدات العسكرية، وهو ما أتاح له معاينة كل أشكال الشطط في الثكنات العسكرية. تولى مهمة الحراسة ورأى خلالها آلاف المغاربة يغادرون الجزائر بعد قرار بومدين بطردهم، يقول معتوب في الفصل الثاني: «تجمعنا جذور مشتركة بهم، كانوا من أمازيغي الجنوب المغربي بالأطلس الكبير، في أعماق جبال القبائل، اكتشفت مع بني جلدتي أن ثمة مغاربة نتحدث وإياهم لغة واحدة». أحس معتوب وهو يرى المغاربة يهاجرون الجزائر بقرار سياسي ووصمة عار كبيرة في جبين الجزائر، وهم الذين لا يحملون معهم رزما صنعوها للتو بأيدهم وعلى عجل، أدرك أن الجزائر والمغرب ستدخل حربا عبثية ولو أرسل إلى جبهة القتال فلن يكون قادرا على إطلاق ولو نصف رصاصة. فعل المستحيل للتخلص من جحيم الجندية، كتب رسالة ادعى بأن أمه بعثته إليه تخبره بعودة والده صحبة فرنسية للزواج منها ولأنه من منطقة جبلية فيها مهاجرون كثر فقد كانت هذا الكذب هو المخرج الوحيد، ومن خلالها منحه قائد الفرقة رخصة خاصة في ثلاثة أيام حولها معتوب إلى عشرة أيام بالرغم من العقوبة القاسية التي تنتظره عند عودته حيث حلق شعره ووضعه في حفرة لمدة خمسة عشر يوما.
لم يحتفظ معتوب بأية ذكرى جميلة داخل الجندية، من العقوبات إلى الإهانات، ومن الإهانات إلى العقوبات ولد ذلك بداخله حقدا عظيما كان يشعر بالمهانة وعرضة للعدوان والإقصاء، بدأ يحس أنه يخدم نظاما عسكريا يختلف عن قناعته ورغبته.
من الخدمة العسكرية، احتفظ معتوب بمشاعر عدم الثقة إزاء السياسة وبمرارة الأيام التي قضاها هناك ولحسن الحظ كان الشعر المنفذ الوحيد للهروب من هذا الواقع المزري وللتسلية أيضا، كان جسده في الخدمة العسكرية وعقله في القبائل المناضلة ضد النظام العسكري.
3 ـ معتوب وقيثارة النضال:
كانت قيثارته الأولى من القصدير وأوتارها من خيوط الصيد، علاقته الأولى بالآلات الموسيقية كانت عبر هذه الآلة وبها كان معتوب يحيي الحفلات بتيزي وزو، إلى أن أتت الآلة الموسيقية من باريس وجعلته يغرق في الأحلام، مختلفة تماما عن الأولى، كان يمضي ساعات وهو يتأملها، حلمه هذا سرعان ما تبخر لأنه كان مدمنا على لعب الورق وضاعت قيثارته أثناء مقامرة أجبر على التنازل عليه لابن عمه، لم يكن أمام معتوب سوى اقتناء آلة جديدة لكنها لن تكون مثل التي أضاعها في المقامرة وبدأ في إحياء الحفلات وجعل منها أداة إيصال رسالته وغنى عن الأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي كانت تعرفها القبائل خاصة والجزائر عامة، غنى بفرنسا وبقاعة الأولمبياد سنة 1988 بموازاة مع تسارع وتيرة المطالبة بالحقوق الأمازيغية وأصبحت الحركة الثقافية الأمازيغية تحتل الواجهة بالجزائر، أسابيع بعد ذلك وبالضبط 20 أبريل 1980، تعرض الربيع الأمازيغي الذي نظمته الحركة الثقافية الأمازيغية للقمع العنيف من طرف النظام الجزائري وهو ما تفاعل معه معتوب لوناس وكانت الشرارة التي أطلقها عبر غنائه ضد التطرف والقمع والعنصرية، وكانت قيثارته أداة لذلك.
4 ـ الربيع الأمازيغي: "وظلم ذوي القربى أشد مضاضة..."
في 1980، كان مقررا أن يلقي مولود معمري محاضرة حول "الشعر القبائلي القديم". هذا الأخير الذي ناضل من أجل بقاء كرسي الأمازيغية بالجامعة وكان قدوة لجيل كامل، بذل مجهودا كبيرا في سبيل الثقافة الأمازيغية وتعرضت دروسه لتهديدات متكررة، هذه المحاضرة قوبلت بالمنع والنظام القمعي رأى فيها إخلالا بالنظام العام، كانت بداية الاحتجاج، تجمع الطلبة حول جامعة تيزي وزو ودعوا إلى مظاهرة في اليوم الموالي وهي التظاهرة الأولى التي نظمتها الحركة الثقافية الأمازيغية بالجزائر، انطلقت شرارة الاحتجاج وشملت عموم القبائل وفي يوم أبريل حصل إضراب عام شل المنطقة برمتها وقامت انتفاضة شعبية ضد النظام العسكري، بعد أربعة أيام من انطلاق الانتفاضة أعطيت الأوامر ليلة 19 و 20 أبريل للجيش للهجوم على المنتفضين وكانت الحصيلة مئات الجرحى والاعتقالات، معتوب تابع هذه الأحداث من بعيد لأنها صادفت وجوده بفرنسا، كانت الصحف هي الملاذ الوحيد لمعرفة الأخبار الواردة من القبائل، غنى أمام الجمهور وعمل على ارتداء بذلة عسكرية تضامنا مع إخوانه في القبائل ونظم رفقة أصدقائه بفرنسا وقفة أمام سفارة الجزائر بباريس قوبلت بالقمع هي الأخرى، لأن تلك كانت علاقة فرنسا بالجزائر جد متينة. خرجت القبائل من هذه الأحداث وهي تنزف دما وأصبحت هذه الانتفاضة تخلد كل سنة وغنى معتوب خلالها، ضد الإرهاب وعن اغتيال المثقفين من لدن المتطرفين الدينيين وعن القائمة السوداء التي تطول يوما بعد يوم، وغنى ضد تماطل المسؤولين ومحاربة العنف الأعمى.
يقول معتوب في الفصل الرابع من سيرته الذاتية "المتمرد" «إننا مهددون في وجودنا وحياتنا وكرامتنا وحريتنا، نكون مقابل الدفاع عن هذه الأشياء، نريد أن نعيش ونفكر ونكتب ونغني». أشعاره كانت عبارة عن عدم الانضباط والإزعاج، تحدث عن كل شيء من الحياة والحب والموت، انتقد السلطة القمعية التي سلبت منه كرامته واحتقرت هويته وثقافته ومنع صوته الحر إلى الوصول إلى الذين يستحقون سماعه.
راهن معتوب لوناس على إعادة الاعتبار لشخصيته في أحضان بلده، انتظر سنة 1988، السنة التي أصيب فيها بخمس رصاصات في شهر أكتوبر ليدرك الناس أنهم ذهبوا ضحية حملة تضليل ضخمة قامت بها السلطة القمعية لتشويه سمعته.
5 ـ غضب أكتوبر 88 ورصاصات الغدر:
بدأت الأحداث ترتفع في الجزائر والمواد الغذائية الأساسية تشهد زيادات صاروخية في الأثمان، إنها أزمة اقتصادية بامتياز ارتفعت معها حركة الاحتجاج وتحولت إلى مواجهات مع قوى "الأمن" أسفرت عن قتلى وجرحى، (أكتوبر 88)، بلغت التظاهرات أوجها والقبائل تعودت على الانتفاضات الشعبية وأعلن حالة الطوارئ في هذه المنطقة، بدأ معتوب في توزيع المناشير إيذانا بانطلاق الثورة وبدأت الرصاصات الواشمة من الانطلاق من مسدس النظام، واحدة تلوى الأخرى، دخل من خلالها معتوب في غيبوبة وخرج من المستشفى وهو يشكو من إعاقة جسدية. وبعد أسابيع من العلاجات المكثفة، أيقن الأطباء ضرورة نقله إلى فرنسا للعلاج إلا أن السلطة ترفض ذلك، خوفا من فضحها في وسائل الإعلام عما يجري في البلاد، ستة أشهر وهو في حالة خطيرة أقرب منها إلى الموت إلى أن نقل إلى فرنسا تحت ضغط الجماهير التي ساندته وتضامنت معه منذ الرصاصة الأولى التي اخترقت جسده. يتذكر معتوب كل اللحظات التي مر خلالها أثناء تواجده داخل المستشفى بفرنسا ومن "سخريات القدر"، وهي عنوان الشريط الذي لحنه في فرنسا أن تكون محاولة اغتياله سببا في تغيير مجرى حياته وأدرك خصومه أنهم تسرعوا قليلا في دفن ودق المسمار الأخير في نعشه. فإذا فشلت الرصاصات الخمس من النيل منه فإن العكازين لن يمنعاه من المشي قدما، من أجل الاستمرار في الكفاح من أجل الهوية الأمازيغية، واصل النضال وطالب بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغيتين وكان ناطقا بضحايا النظام والجماهير الغاضبة، يقول معتوب في الفصل الخامس "إن الحركة الثقافية الأمازيغة بصفتها حركة ضرورية جدا ولا زالت كذلك وستكون أكثر ضرورة في المستقبل لأنها قوام وجود القبائليين وبمختلف مشاربهم السياسية، إنها رمز لهويتنا".

جراحه لم تشف بعد، نقل إلى فرنسا للعلاج من جديد، غادر وهو يحمل كيسا طبيا، انفجر وهو يتابع مباراة في كرة القدم في القبائل، عذاب حقيقي عاشه في تلك اللحظة، الأيام صعبة والليالي مظلمة رغم الداء والأعداء فقد غنى معتوب من أجل الحرية والعدالة والمساواة وضد القمع والتطرف الديني الأعمى.
6 ـ يوميات في أدغال "الإسلامويين":
كان معتوب يعلم بأنهم يترصدونه، بلغ إلى علمه عن طريق أصدقائه وتوصل برسائل مجهولة تحمل في طياتها عبارات شديدة اللهجة، قبل اختطافه بثلاثة أشهر علقت مناشير على شوارع تيزو وزو كتب اسمه وصار واحدا من المسجلين في القائمة السوداء للمتطرفين "الإسلاموين".
وفي 25 شتنبر 1994، وهو عائد من الجزائر العاصمة، الأمطار غزيرة لا تتوقف عن السقوط، تعب معتوب واستراح في إحدى المقاهي في الطريق، وإذا به تدخل العصابة التي تنتمي إلى "الجماعة الإسلامية المسلحة" واقتادته إلى مكان مجهول لم يسمع في ذلك المكان إلا لنباح الكلاب وهو ما يعني أنه قريب من إحدى البلدات وهو معسكر الجبهة المتطرفة. استقبله أحد أصدقاء الماضي لكنه بعقلية مختلفة، عقلية التطرف والأحادية، تساءل معتوب ما الذي يجعل الإنسان ينتقل من حالة التوازن إلى وضع من التعصب يمسخه من كائن عادي إلى آلة مستعدة للقتل؟ عانى الكثير جراء اختطافه، يتذكر معتوب كل اللحظات التي عاشها داخل المعسكر وبالمقابل كانت القبائل تغلي على إيقاع الاحتجاجات والتظاهرات وتنادي كلها بإطلاق سراح معتوب، يقول وهو يتحدث عن يومياته في أدغال الإسلامويين: "يعتقدون أن كل من قتل منهم في الجهاد ضد "الكفار" تفتح أبواب الجنة في وجهه وفي وجه سبعين من عائلته. وأهله، المصير نفسه ينتظر التائه، الجنة مآله مهما كان عدد ذنوبه، بهذه الأفكار البسيطة والساذجة، استقطب الإسلاميون بسهولة في أوساطهم الجانحين والمجرمين".
في أكتوبر 1994 تم إطلاق سراحه حاملا معه رسالة من المتطرفين بأنهم "ليسوا قتلة وكل ما يريدونه قيام الجمهورية الإسلامية ويطلبون من سكان القبائل الكف عن الوقوف في وجههم" وبدأت الأصوات تتعالى معبرة عن فرحتها لإطلاق سراحه وانتشر الخبر كالنار في الهشيم في القبائل برمتها.
أفرجوا عنه لأنهم كانوا مضطرين وخائفين من انتفاضة الجماهير الشعبية، خافوا على ذويهم، يقول معتوب "اليوم أشعر بمسؤوليات خاصة إزاءهم أدين لهم بحياتي واسمي وشعبيتي، لا يحق لي أن أخيب ظنهم ولا أن أخدعهم، ستكون أغنياتي وغنائي ومعركتي أشد قوة وأصلب عودا عما كانوا عليه فيما مضى".
7 ـ وبعـــــــد...
هل أنا مختلف اليوم؟ سؤال طرح عليه بعد خروجه من ذلك الجحيم، تغير سلوكه وصار عصبيا أكبر، يعيش حالات من القلق غير قابل للمراقبة، مغادرته إلى فرنسا تعني الحرمان من القاعدة التي يقف عليها، عاش حالة من العصبية الشديدة والكوابيس المزعجة، وتبقى أحسن العلاجات عنده هي كتابة هذا "المتمرد" وأعماله الموسيقية التي تعبر عن أحاسيسه ومعاناته وهويته، تسلم معتوب في دجنبر 1994، جائزة أسعدته كثيرا، إنها جائزة الذاكرة التي تسلم لشخصية طبعت بالالتزام والكفاح، يقف معتوب عند أشعار "جان عميروش" متأثرا حين يقول:
- قد نجوع الأجساد
- قد نهزم الإرادات
- وندك الكرامة بمنجل الاحتقار
- لكن لن نستطيع
- تجفيف الينابيع الأعمق
- حيث الروح اليتيم
- وعبر عروق صغيرة لا ترى
- يرضع من حليب الحرية.
كان الموت، الشعور الحاضر والغائب في نفس الوقت ومعرفته أكيدة أنه تحت نيران حكم موقوف التنفيذ، عادت إلى ذاكرته لحظات الماضي بآمالها وآلامها. يقول معتوب في ختام سيرته الذاتية "المتمرد": «أريد أن أعيش وأغني بكامل الحرية، الجزائر الإسلامية لن يكون لها وجود إذا اقتضى الحال أن أهب حياتي في هذا الكفاح فلن أتردد في ذلك، عجزوا عن كسر شوكتي طيلة 15 يوما من الاعتقال والآن سأؤكد لهم، بل وسنؤكد لهم أننا أقوى منهم، لا أحد بمقدوره الوقوف في وجهنا، معركتنا عادلة ونبيلة، أقسم بذلك».
نفذ إذن الحكم الذي كان موقوف التنفيذ في السابق من طرف الأيادي القذرة، أيادي التطرف والعنصرية، ذهب ضحية للعنف الأعمى الذي أنتجه النظام القمعي، رحل وذكرياته بقيت راسخة في أذهان المحبين للحرية، ناضل من أجل قضية عادلة وعليها استشهد، وكانت رصاصات التطرف والغدر في 25 يونيو 1998 قد وضعت نهاية لهذا الرمز التحرري الكبير الذي تمرد على كل شيء، لتنطفئ إحدى شرارات النضال في أرض ثمازغا لتعلن اشتعال شرارات أقوى لمواصلة النضال حتى تحقيق كافة المطالب التي تنادي بها الحركة الثقافية الأمازيغية، وكانت سيرته الذاتية "المتمرد" وثيقة تاريخية حية شاهدة على حياة المناضل الكبير معتوب لوناس بكل آلامها وآمالها.



القناص الرابع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 15:30   رقم المشاركة : [8]
القناص الرابع
 

القناص الرابع will become famous soon enoughالقناص الرابع will become famous soon enough
جسور التواصل العملات الجزائرية عبر التاريخ

العملات الجزائرية عبر التاريخ
العملات الجزائرية عبر التاريخ : انظر الملف المرفق
الصور المرفقة



القناص الرابع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 15:30   رقم المشاركة : [9]
القناص الرابع
 

القناص الرابع will become famous soon enoughالقناص الرابع will become famous soon enough
جسور التواصل أمور تهاون بها المسلمون

أمور تهاون بها المسلمون
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في هذا الموضوع أردت الاشارة الى موضوع مهم و خطير تهاون به النساء فضلا عن الرجال

لا أريد الاطالة و سأقوم بنقل فتوى واحدة أرجو أن تكون كافية شافية

هذا الموضوع يخص ظاهرة جد منتشرة في مجتمعاتنا المسلمة ألا و هي :


سفر المرأة بدون محرم بحجة الدراسة و تغير وسائل النقل و مدة السفر و لكنها للأسف أعذار واهية
عن ابن عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ".

أخرجه الطيالسي (ص 357 ، رقم 2732) ، وأحمد (1/222 ، رقم 1934) ، والبخاري (2/658 ، رقم 1763) ، ومسلم (2/978 ، رقم 1341) . وأخرجه أيضًا : الطحاوي (2/112) ، والطبراني (11/425 ، رقم 12203) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (4/369 ، رقم 5440)

قال الوالد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله: لا يجوز سفر المرأة المسلمة في الطائرة ولا غيرها بدون محرم يرافقها في سفرها، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم)) ولأنه من المحتمل تعرضها للمحذور في أثناء سير الطائرة بأية وسيلة من الوسائل، ما دامت ليس لديها من يحميها، وأمر آخر وهو أن الطائرات يحدث فيها خراب أحياناً، فتنزل في مطار غير المطار الذي قصدته، ويقيم ركابها في فندق أو غيره في انتظار إصلاحها، أو تأمين طائرة غيرها، وقد يمكثون في انتظار ذلك مدة طويلة أو يوم أو أكثر، وفي هذا ما فيه من تعرض المرأة المسافرة وحدها للمحذور، وبالجملة فإن أسرار أحكام الشريعة الإسلامية كثيرة، وعظيمة، وقد يخفى بعضها علينا، فالواجب التمسك بالأدلة الشرعية، والحذر من مخالفتها من دون مسوغ شرعي لا شك فيه. وفق الله الجميع للفقه في الدين، والثبات عليه. إنه خير مسؤول.
(خطاب صدر من مكتب سماحته برقم 1803/ خ في 5/8/1395هـ إجابة على سؤال مقدم من أ . س. ع. - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السادس عشر)


و كذلك تهاونهن في الكشف أمام غير المحارم و مصافحتهم نسأل الله الهداية للجميع ان شاء الله
سؤال : نحن في قرية لها عادات سيئة من ذلك مثلاً أنه إذا جاء ضيف إلى المنزل فإن الك يصافحونه ذكوراً وإناثاً فإذا امتنعت عن ذلك قالوا عني أنني شاذة فما الحكم؟

الجواب: الواجب على المسلم أن يطيع الله عز وجل بامتثال أمره والبعد عن نهيه، والمتمسك بذلك ليس شاذا، بل الشاذ هو الذي يخالف أوامر الله ، وهذه العادة – المسئول عنها – عادة سيئة ، فمصافحة المرأة للرجل غير المحرم سواء أكانت من وراء حائل أو مباشرة حرام ، لما يفضى إليه الملمس من الفتنة ، وقد وردت في ذلك أحاديث في الوعيد عليه ون كانت غير قوية السند، ولكن المعنى يؤيدها – والله أعلم – وأقول للسائلة : لا تصغى لذم أهلها، بل الواجب عليها أن تنصحهم بأن يقلعوا عن هذه العادة السيئة وأن يعملوا بما يرضي الله و رسوله
ابن عثيمين. فتاوى المرأة المسلمة
اللهم صل على سيدنا محمد صلوا عليه



القناص الرابع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 15:30   رقم المشاركة : [10]
القناص الرابع
 

القناص الرابع will become famous soon enoughالقناص الرابع will become famous soon enough
جسور التواصل احذروا غضب الأم : قصة مؤثرة جدا

احذروا غضب الأم : قصة مؤثرة جدا
حكى أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شاب يسمى علقمة ، كان كثير الاجتهاد في طاعة الله ، في الصلاة والصوم والصدقة ، فمرض واشتد مرضه ، فأرسلت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن زوجي علقمة في النزاع فأردت أن أعلمك يارسول الله بحاله . فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم : عماراً وصهيباً وبلالاً وقال: امضوا إليه ولقنوه الشهادة ، فمضوا إليه ودخلوا عليه فوجدوه في النزع الأخير، فجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله ، ولسانه لاينطق بها ، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل من أبويه من أحد حيّ ؟ قيل : يارسول الله أم كبيرة السن فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للرسول : قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلاّ فقري في المنزل حتى يأتيك . قال : فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : نفسي لنفسه فداء أنا أحق بإتيانه . فتوكأت ، وقامت على عصا ، وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلَّمت فردَّ عليها السلام وقال: يا أم علقمة أصدقيني وإن كذبتيني جاء الوحي من الله تعالى : كيف كان حال ولدك علقمة ؟ قالت : يارسول الله كثير الصلاة كثير الصيام كثير الصدقة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما حالك ؟ قالت :يارسول الله أنا عليه ساخطة ، قال ولما ؟ قالت : يارسول الله كان يؤثر علىَّ زوجته ، ويعصيني ، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة ثم قال: يابلال إنطلق واجمع لي حطباً كثيراً ، قالت: يارسول الله وماتصنع؟ قال : أحرقه بالنار بين يديك . قالت : يارسول الله ولدى لايحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي . قال ياأم علقمة عذاب الله أشد وأبقى ، فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه ، فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته مادمت عليه ساخطة ، فقالت : يارسول الله إني أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة . فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنطلق يابلال إليه انظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياءاً مني ، فانطلق بلال فسمع علقمة من داخل الدار يقول لا إله إلا الله . فدخل بلال وقال : ياهؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه ، ثم مات علقمة من يومه ، فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه ، وحضر دفنه . ثم قال: على شفير قبره ( يامعشر المهاجرين والأنصار من فضَّل زوجته على أمُّه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لايقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها . فرضى الله في رضاها وسخط الله في سخطها




القناص الرابع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
اضافة موضوع جديد إضافة رد
مواقع النشر


الموضوع الحالى: اهمية معرفة اسماء الله الحسنى    -||-    القسم الخاص بالموضوع: المنتدى الإسلامي - على مذهب أهل السنة و الجماعة    -||-    المصدر: منتديات جسور التواصل    -||-    NEW
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 10:30.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
Google
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسؤولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وإعطاء معلومات شخصية.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع ومنتديات جسور التواصل ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)